
إن كنت تبحث عن تركيبة سحرية سريعة التحضير فلن تعثر عليها هنا؛ لأنه لا وجود لمثل هذه التركيبة. إن الأمر يقتضي التزامًا حقيقيًا من أجل إحداث تحول إيجابي، وذلك هو السبب في أن ما يزيد عن تسعين بالمائة من الأشخاص الذين يحضرون دورات قصيرة الأجل لا يرون تحسنًا في حياتهم؛ لأنهم لا يعطون أنفسهم الوقت الكافي لتطبيق ما تعلَّموه، ويصبح مصير كل ما قاموا بتدوينه من ملاحظات هو سلة المهملات. لذلك كل ما عليك فعله هو التركيز في القراءة، ومحاولة استيعاب الاستراتجيات والوسائل التي تمتلئ بها السطور التالية، ثم القيام بتنفيذ ما قرأت ما أمكن، وبهذا فقط تستطيع الاستفادة من الكتاب.
العادة ببساطة هي: "ذلك الشيء الذي تفعله كثيرًا حتى يصبح أمرًا سهلًا "؛ لذلك فإن عاداتك تحدد نوعية الحياة التي تعيشها، وبالتالي كلما اكتسبت عادة حسنة أثَّرَ ذلك في حياتك بالإيجاب، وكذلك كلما اكتسبت عادة سيئة أثَّرَ ذلك في حياتك بالسلب. وللأسف فإن اكتساب عادة سيئة أسهل بكثير من اكتساب عادة حسنة، وذلك لأن العادة السيئة تعتمد بالأساس على السعي إلى الإشباع الوقتي للرغبات أو اللذة المؤقتة، خاصة في هذه الأيام التي طغت فيها المادة. ومن أمثلة هذه الأشياء التي لا تستطيع شراءها الآن فتلجأ لشرائها بالتقسيط حتى ولو لم تكون ضرورية؛ فتصبح مكبلًا بالديون طوال العمر، أو العادات الغذائية السيئة نتيجة لعدم السيطرة على شهوة الطعام، وهذا يؤدي إلى مستقبل مليء بالأمراض، بينما إذا اتبعت عادة أنك لن تشتري إلا ما معك ثمنه، وأنك لن تأكل إلا طعامًا صحيًا، فهذا ينبئ بمستقبل صحي جسديًا ونفسيًا.
الوقت الذي يكتسب فيه الإنسان العادة الجديدة هو: "ما يقرب من واحد وعشرين يومًا "، وربما يكون هذا الرقم صحيح فيما يخص إدخال بعض التعديلات البسيطة على سلوكك، ولكن الأمر يختلف لو كانت العادة راسخة؛ ولذا فكلما كانت العادة راسخة كلما احتاجت وقتًا أطول للإقلاع عنها، ولكن لا بأس؛ فما تأخر من بدأ؛ وتخيل فقط أنك لو قمت بتغيير أربع عادات فقط كل عام؛ فستجد نفسك قد اكتسبت عشرين عادة جديدة خلال خمسة أعوام، وبالطبع ستجد أثر هذه العادات في حياتك. والآن قبل أن تكمل القراءة، قم بإحضار ورقة وسجل بها عاداتك السيئة أو غير المثمرة، ثم حدد عاداتك الناجحة الجديدة - والتي على الأغلب ستكون نقيض العادات السيئة - ثم ابدأ بالتركيز على عادة واحدة في البداية، ثم عندما تترسخ ابدأ بالتي تليها، ثم استمر على هذا المنوال؛ وتذكر أن شيئًا لن يتغير حتى تتغير أنت.
يقول الكاتب الإنجليزي (تشارلز ديكنز): "لم أكن لأحقق النجاح بدون عادات الدقة والنظام والاجتهاد. والتصميم على التركيز على عمل واحد في كل مرة ".
لذلك لكي تصل إلى ما تريد فإنَّك تحتاج أولا لمعرفة وتحديد ما تبرع فيه، ثم التدريب المستمر لصقل مهاراتك، كذلك يجب أن تتعلم كيف ترتب أولوياتك وكيف تنجزها بالترتيب، وتتعلم كيف تقول (لا) في الوقت المناسب، تقول (لا) للأعمال التي تستنزف وقتك بدون فائدة، مثل المكالمات الزائدة والتصفح المُفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك يجب أن تقول (لا) للأشخاص الذين يستنزفون وقتك باستمرار، وبالتالي فإن المسألة مسألة تركيز، لا مسألة براعة.
و من المعلوم بالضرورة أنه لكي تنجح في حياتك يجب أن تحدد أهدافك فيها بدقة؛ إذ أنه لا يمكنك تحقيق الأهداف إذا لم تكن موجودة من الأساس، أو موجودة بصورة غير واضحة. ونقترح استراتيجية جديدة لوضع الأهداف؛ ننصح بتحديد وكتابة (101 هدف) ، أطلق العنان لخيالك بكل ما تريد فعله في السنوات التالية حتى لو كان بعضها أهدافًا صغيرة ، ثم اختر منها 10 أهداف رئيسية، ورتبها بدقة حسب أولويتها، وهذه الأهداف يجب أن تتمتع جميعها بخصائص رئيسية، ربما من أهمها أنها يجب أن تكون من وضعك أنت، وأن تكون مهمة ومحددة وقابلة للتقييم، كما أنها يجب أن تكون مرنة ، ومتوازنة بشكل جيد. كذلك فإن هذه الأهداف يجب أن تغطي جوانب الحياة قدر المستطاع؛ مثل المستوى المادي والتميز في العمل، والجانب الأسري، وأن تكون هناك أوقات مخصصة للمتعة والترفيه، وكذلك الإسهامات المجتمعية. حينما تقوم بكتابة وبدء تنفيذ هذا الأمر؛ تأكد حينها أنك سترى الصورة الكاملة للأمور، وأنك على الطريق الصحيح.
اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان
ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة
هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت
حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان