الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب المرقاة

مسار طلب العلم

سليمان بن ناصر العبودي

الكتاب هو ثمرة تأملات في مسارات التكوين العلمي وآلياته وأدواته، وما يعترض هذه المسارات من عوائق ومصاعب في هذه الأجواء الجدلية الصاخبة؛ لذلك يُقدم المؤلف هذا الكتاب (مرقاةً ) يعرج بها طالب العلم من هذه العوالق، ويرتقي بها في دروب العلم والطلب. ويجيب فيه المؤلف عن مشكلات وتساؤلات في أربعة محاور: المحور الأول: مفاتيح التكوين العلمي، وجعل له بابًا أسماه (التكوين )، والمحور الثاني: الأثار السلبية الخفية للسِّجال والجدل، وأفرد له بابًا أسماه (السِّجال )، والمحور الثالث عن غيوث الإيمان الربانية، وأفرد له بابًا أسماه (البوارق )، أما المحور الرابع فهو عمَّا يعرض للقلوب من الآفات، وأفرد له بابًا أسماه (العوارض ).

1- الباب الأول: التكوين - الجزء الاول

يتناول المحور الأول شقين: الشق الأول يناقش فيه أسباب اضمحلال المعرفة المستقاة من أبواب العلم المختلفة، وشرودها عن الذهن بعد أن وُجدت، وعدم استقرارها في الصدور. وأفرد لها فصلاً بعنوان (المعرفة الشاردة ) ؛ فهو في طلب المفقود، أما الشقّ الثاني فهو طرق استحضار المعارف الكامنة. وأفرد له فصلا بعنوان (المعرفة الكامنة ) ؛ فهو عن استثمار الموجود.

الفصل الأول: المعرفة الشاردة

لا بد من بناء أرضية علمية أولا في باب العلم المراد تحصيله، والمقصود بالأرضية العلمية هنا هو أصول المسائل في هذا العلم، فإن استقرت الأصول، سهُل استجلاب الفروع. وسر ضبط العالم لدقائق العلم هو إتقانه لأصولها، إلى جانب أسباب أخرى تتعلق بتباين القدرات الذاتية وتفاوت الطاقات العقلية وقوة الصبر والاحتمال. ويذكر المؤلف وسيلة من وسائل ضبط الأصول لمنع شرود المعرفة - على سبيل الإشارة لا البسط - وهي "التلخيص والاختصار " ، وهي وسيلة شائعة لدى العلماء قديمًا، وكان العلّامة (الذهبي ) شديد الحفاوة بها أثناء طلبه للعلم.

الفصل الثاني: المعرفة الكامنة

يشير المؤلف ابتداءً إلى أن الاستحضار أمر والحفظ أمرٌ؛ فغزارة الحفظ ليست مرتبطة بقوة الاستحضار؛ فربما وجدت عالمين: أحدهما أحفظ من الآخر، والآخر أكثر استحضارًا، وقد يشترك اثنان في قدر المحفوظ، لكنهما يتفاوتان تفاوتًا هائلًا في إمكانيات توظيف واستثمار هذه المعرفة ومدى استحضارها.

وكان العلماء قديما في كتب التراجم يميّزون الحافظ من المستحضر من خلال قدرته وملكته في استحضار المعارف الكامنة، ومدى استثماره للمحفوظ حينما يحتاجه. والحفظ وجودة الفهم، وإن كانا يعينان على الاستحضار، إلا أنهم ليسا ملازمين له بالضرورة، والعلم الإنساني بطبعه يحضُر ويغيب كما يقول (ابن تيمية ) - رحمه الله - في توصيف نقص علم الإنسان.

ومن الحلول المطروحة لتكوين ملكة الاستحضار للمعرفة الكامنة:

۱. مساءلة المادة المدخلة، وتقليبها على وجوه مختل

2- الباب الأول: التكوين - الجزء الثاني

فة:

المعلومات المختزنة هي مواد خام في صورتها الأولية يصعب استثمارها وهي على تلك الحال؛ فيجب - أوَّلًا - إخضاعها لتقنية المساءلة الدائمة، وتأتي هذه المساءلة في صور متعددة منها التأمل الذاتي للمعارف المختزنة أو مباحثة الأقران ومدارستهم؛ فالمساءلة ناجحة في شحذ الذهن ونفض الغبار عن المعارف الكامنة، ويعرِّفها المؤلف بقوله: "إن المراد بمساءلة المادة المدخلة هو تحويل المادة المصمتة إلى إجابات مجزَّأة قابلة للاستخراج عند الحاجة؛ فليست مقتصرة على وسيلتي التأمل والمناظرة، وإنما كلُّ ما أفاد الطالب كثرة حرث المادة وبعثها من مرقدها؛ فقطوف الاستحضار تزداد نضجًا ودنوَّا ".

أما تقليب المادة العلمية على وجوه مختلفة فيأتي بتنويع طرق إدخال المادة العلمية على القلب، ولهذا التقليب طرائق متعددة، فمثلًا يتبارى مجموعة من الطلبة الحُفّاظ في استخراج آيات الجنة من ربع القرآن الأخير، أو آيات الملائكة في القرآن، ويتسابقون في سرد مسائل باب ما بترتيب مختلف عن الذي وردت به في الباب، وهناك - أيضًا - طريقة أخرى وهي حفظ الشواهد في سياقتها التداولية، بمعنى أن يحفظ الشاهد ضمن سياق أو مناسبة؛ فيكون ذلك معينًا على تذكره في وقت لاحق، ومن طرائق التقليب أيضًا طريقة يتبعها بعض العلماء وهي إيراد آية، ثم تحفيز أذهان الطلبة لذكر كل ما يرتبط بها من نحوٍ أو فقهٍ أو تفسير.

۲. تفعيل النظرة الكلية:

يشير الكاتب إلى أنه لا سبيل للإحاطة بالتفاصيل الغزيرة في مختلف المعارف، ولكن لكل حقل معرفيّ قواعد جامعة تحدّه من أطرافه؛ لذلك يركز العلماء على أهمية الاعتناء بالقواعد الكلية التي تُيسّر استحضار الجزئيات والتفاصيل الغزيرة. ومن أساليب تحصيل ملكة النظرة الكلية أن يستعلي القاريء أثناء المطالعة عن الإغراق في جزئيات الأبواب بحثًا عن القاعدة الناظمة، فإن أمسك بها إما استنباطًا ذاتيًّا أو استعانة بأحد المحققين، أصبح شديد الاحتفاء بها، وبذل أغلب جهده في التعلم والحفظ والمطالعة والاسترجاع ارتكازًا عليها فيختصر على نفسه مسافات زمنية شاسعة.

وينبغي الإشارة إلى أن تفعيل النظرة الكلية ليس حكرًا على مجال العلوم الشرعية؛ فحتى الأطروحات الفكرية والشخصيات والكتب إن لم توضع أصولها المجملة وروافدها ومحركاتها الداخلية في بضعة سطور – لو ذهنيا – فإن جزيئاتها الصغيرة تضمحل وتتلاشى مع تتابع حوافر الزمن على الذهن.

الفصل الثالث: الارتخاء المعرفي

يشير المؤلف في هذا الفصل إلى ظاهرة مهمة وهي ظاهرة الارتخاء المعرفي التي تحدث نتيجة انشغال طالب العلم بقراءة المُلَح وجمع اللطائف ومراكمة المعلومات الجانبية بدلًا من الانصراف إلى صلب المعارف، وبهذا يُضَخ الاسترخاء في وريد الحركة العلمية. وشبكات التواصل لها الدور الأكبر في ذلك لما تكيِّفه من طرائق التلقِّي والتأصيل وفرض ذوقها الخاص بها؛ فتجد أن واردها يتشرب طرائق معينة في التحصيل وتثمين الفائدة والحكم عليها؛ فالمعلومات تنتشر على شبكات التواصل، ليس بالضرورة لأنها من صلب المعرفة، ولكنها تصبح رائجة إما لغرابتها أو لصغر حجمها فيسهل اقتباسها، أو لأنها محل جدل ساخن؛ فصار ثمة ذوق خاص في اقتناص الفوائد تفرضه هذه الشبكات، وتبعًا لذلك يصبح طالب العلم خاضعًا لمزاج هذا الذوق المرحلي، جاهلًا بأصول المسائل العلمية ويغدو ثمة فجوات في بنائه المعرفي، وهي تلك المسائل التي لم تصبح بعد تحت الطلب في شبكات التواصل.

3- الباب الثاني: السِّجال

4- الباب الثالث: البوارق

5- الباب الرابع: العوارض

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان